كان لي
عقله من أفكاره فغادر صوته بنبرة حادة بعض الشيء مما أجفلها
.. أمل يلا بينا علشان نلحق نوصل القاهرة بدري.
وقفت لثوان تحدق به بدهشة لحدة صوته ولكنها رمت توترها خلف ظهرها وتبعته وهي تحتضن يده بحب وقلبها يرجف بداخلها بسبب إقترابه منها للمرة الأولي أحمر وجهها بشدة حين ضغط خالد على يدها بقبضته بقوة تارة وبحنان تارة فنظرت له وأحست أن عيناها لم تعد ترى أحدا غيره في الحياة.
.. وحشتيني قوي يا أمل عارفة إن أنا كنت ناوية اخاصمك علشان مرضتيش تيجي مع أختك الأجازة اللي فاتت لكن لما عرفت إنك كنتي تعبانة قولت سماح المرة دي طمنيني يا غالية يا بنت الغالية صحتك عاملة إيه.
.. نحن هنا يا خالتو ولا علشان شوفتي الست أمل هتنسيني عموما اطمني عمر الشقي بقي وأمل دي بسبع أرواح زي القطط والحمد لله الأزمة اللي جت لها راحت لحالها ومجتش تاني بفضل الله.
ربتت نعمة على وجنتي ضحى بعدما أحاطت وجهها بكفيها وقالت
.. يعلم ربنا يا ضحى إن إنتو الإتنين غلاوة واحدة بس إنت عارفة أنا بحب أمل شوية صغيرين زيادة علشان هي أخدت كل ملامح جدتك الله يرحمها فبحب أبص لها يعني بحس إني شايفة أمي فيها.
.. أمولتي ممكن تسمعي كلام خلودة حبيبك وتطلعي دلوقتي تغيري هدومك وتنامي على طول أنا مش عاوزك تسهري وتقضي الوقت فالكلام إتفقنا.
اومأت بوجه لونته حمرة الخجل لتنتبه لصوته يضيف
.. أنا هسيبك بقى وهأدخل شقتي علشان أريح أنا كمان أحسن أنا حاسس إني مقتول تعب بسبب السواقة من مطروح لحد هنا عارفة إني بحمد ربنا إن لسه في يومين قبل الدراسة ما تبدأ علشان نلحق نرتب كل حاجة على مهلنا وكمان أطمن عليكي فكليتك و.
.. خالد وحياة أمل متنساش تتصل بإيهاب وتبلغه يحضر لي المذكرات بتاعته أحسن موبايلي فاصل شحن وعلى ما أشحنه هكون نمت يلا تصبح على خير ونشوفك بكرة على الفطار.
لم إيمان تستطع التحمل أكثر فجذبت ذراع أمل ودفعتها لتصعد درجات السلم رغما عنها فڼهرتها أمل بعيناها وأشارت لخالد فعقدت إيمان حاجبيها وقالت تزجرها بصوت حرصت على ألا يسمعه غير أمل
.. إيه هو إنت مسمعتيش قال إيه قال عاوز يرتاح يعني تتفضلي أدامي وأطلعي وبعدين هو إنت مشبعتيش منه طول الطريق ما إنت كنتي متشعلقة فيه بقولك إيه يلا اطلعي ادامي وكفايا قوي كدا.
هزت أمل رأسها بالنفي وتبادلت معها الحديث بصوت منخفض
.. طيب سبيني دقيقة بس هقوله على حاجة وأسلم عليه أطلعي بس إنت وملكيش دعوة.
أحست إيمان أنها على وشك الإڼفجار فضغطت على ساعد أمل پغضب وقالت
.. طيب قبل بس ما تقولي دقيقة ونص بصي على خالتك اللي واقفة إزاي وبتراقب وماظنش من شكلها إنها هتوافق على وقفتك مع خالد على السلم لوحدكم.
ضړبت أمل الأرض بقدمها بتذمر وضيق ونظرت إلى إيمان وقد إمتلأت نفسها بالحنق والسخط عليها وقالت
.. حاضر يا إيمان بس خليكي فاكرة اللي بتعمليه دا علشان هردهولك.
وصعدت أمل عدة درجات لتستدير إلى خالد الذي وقف أمام باب شقته وقالت
.. أشوفك بكرة متتأخرش عليا بقى.
أتسعت إبتسامتها وأضافت
.. خالد مش عاوز تقولي حاجة.
رفع خالد رأسه إليها وبادلها الإبتسامة وقال
.. إن شاء الله بكرة بعد ما نفطر هاخدكم ونقضي طول اليوم سوا وهبقى أقولك ساعتها على كل اللي عاوز أقوله.
أكملت إيمان دفع أمل حتى ولجت بصحبتها إلى غرفتهما لترى أمل حالة العبوس التي ظهرت على وجه إيمان فرفعت حاجبها بتعجب وقالت
.. هو إنت يعني مكنتيش قادرة تمشي وتسبيني دقيقة مع خالد على فكرة يعني مكنش هيحصل حاجة وبعدين خالتو عارفة أنه خطيبي وعادي إني أقف أتكلم معاه.
حاولت إيمان تمالك غيرتها فأشاحت بوجهها عن أمل وزفرت پغضب وقالت
.. على فكرة أنا من واجبي إني أنبهك لكل حاجة إنت مش واخدة بالك منها بتصرفاتك مع خالد يعنى مفروض بعد ما أكلتي دماغه كلام طول الطريق من مطروح لحد هنا تسيبي له مساحته علشان ميحستش إنك خنقاه ومقيده حريته يا أمل إنت مش بتشوفي نفسك خانقة خالد إزاي كل ما تبقي معاه برا البيت.
بهتت ملامح أمل فتلك هي المرة الأولي التي تحدثها إيمان بتلك الطريقة وتشكك في أنها مصدر ضيق لخالد فشعرت بالحزن بسبب كلمات إيمان التي جعلتها تبدو بصورة المتسلطة واللحوحة فتمالكت دموعها حتى لا تفر منها أمامها وقالت
.. على فكرة أنا مش پخنقه يا إيمان وإنت فاهمة كدا كويس وعارفة إن أنا وخالد بنحب بعض قد إيه ومافيش بينا الكلام دا.
إرتبكت إيمان وشعرت بالقلق بأن تخبر أمل خالد بحديثهما فأسرعت وقالت وهي تضم أمل إليها
.. أمل أنا مش عوزاكي تزعلي من كلامي أنا أنا بنصحك علشان مش عاوزكى تقعي فأي غلط وعموما يا ستي حقك عليا وبعدين ما إنت عارفة إني مش عاوزة أي حاجة تحصل وتزعلكم من بعض أقولك يلا بينا ننام علشان نلحق نصحى بدري ونلحق اليوم من أوله ولا إنت مش عاوزة تقضي اليوم برا زي ما خالد قال.
تلاشى عبوس أمل وأبتسمت سريعا وقالت
.. معاكي حق يلا ننام علشان نصحى بدري أصلك متعرفيش أنا نفسي قد إيه إن الليل يعدي بسرعة والصبح يبقى دلوقتى علشان أبقى معاه.
تمددت إيمان فوق فراشها وتصنعت النوم حتي تأكدت من نوم أمل فأعتدلت وأستندت إلى وسادتها تحدق بسقف الغرفة لتستدير وتحدق بوجه أمل بشرود وهي تتنهد بحزن وتهمس
.. وبعدين يا أمل هنفضل أنا وإنت فالدوامة